الشيخ باقر شريف القرشي
21
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
« فأنشدك باللّه ، أنا صاحب آية يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً [ 1 ] أم أنت ؟ » . أشار الإمام عليه السّلام إلى نذر الإمام وسيّدة النساء وجاريتها فضة حينما مرض الحسنان أن يصوموا ثلاثة أيام شكرا للّه إن برئا من مرضهما ، فأبلا من مرضهما فصاموا جميعا ، وحين الإفطار طرق الباب مسكين يشكو الجوع فتبرّعوا بإفطارهم ولم يتناولوا شيئا سوى الماء القراح . وفي اليوم الثاني قبل الإفطار طرق الباب يتيم يشكو الجوع ، فناولوه إفطارهم ، وطووا ليلتهم جوعا . وفي اليوم الثالث طرق الباب أسير يستميحهم القوت ، فناولوه إفطارهم ، وقد ذابت أجسامهم وصاروا أشباحا ، فلمّا رآهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فزع وانهارت قواه ، فنزل عليه الوحي بسورة : هَلْ أَتى . . . وفيها تقييم من اللّه تعالى لإيثارهم ، وإشادة ببرّهم وإحسانهم ، وقد أضفى عليهم وساما خالدا خلود الدهر . أبو بكر : بل أنت . « فأنشدك باللّه ، أنت الّذي ردّت عليه الشّمس لوقت صلاته فصلّاها ، ثمّ توارت أم أنا ؟ » . حديث ردّ الشمس على الإمام ذكرته الخاصّة والعامّة ، وقد ذكر المحقّق الأميني رحمه اللّه كوكبة من المصادر التي ذكرت ذلك . أبو بكر : بل أنت . « فأنشدك باللّه ، أنت الفتى الّذي نودي من السّماء : لا سيف إلّا ذو الفقار ،
--> [ 1 ] الإنسان : 7 .